الشيخ محمد باقر الإيرواني

352

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الأطراف إلى حدّ يكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء ، فالمعتبر في الشبهة غير المحصورة قيدان : كثرة الأطراف وخروج بعضها عن محل الابتلاء ، فإذا كانت الأطراف كثيرة وكان جميعها داخلا تحت محل الابتلاء - ككيس ارز كبير يعلم بحرمة حبة واحدة منه - فالشبهة محصورة . ويمكن التعليق على ذلك : بأنّ خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء وإن كان يسقط العلم الاجمالي عن المنجزيّة الّا أنّه لا اختصاص لذلك بالشبهة غير المحصورة بل العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة لا يكون منجّزا أيضا إذا كان بعض أطرافها خارجا عن محل الابتلاء ، فاللازم إذن النظر إلى العامل الكمّي فقط ، أي عامل كثرة الأطراف إذ هذا العامل هو العامل الذي يختص بالشبهة غير المحصورة ، وأمّا العوامل الأخرى فهي لا تختص بالشبهة غير المحصورة . تقريبات لعدم منجّزية العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة ويوجد تقريبان يمكن التمسّك بهما لاثبات عدم منجّزية العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة لوجوب الموافقة القطعية ، وبكلمة أخرى تقريبان لجواز ارتكاب بعض الأطراف . وهما : التقريب الأوّل انّ كثرة الأطراف تصير سببا لضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل طرف إلى درجة يحصل الاطمئنان بعدم الانطباق وبالتالي لا يهجر العقلاء الطرف لأنّ احتمال الانطباق عليه وان كان ثابتا الّا انه لضعفه الشديد لا يعتنون